هل للجنين في بطن أمه حقوق؟ وهل للقاصر الحق في الشراء والبيع؟
هنا يبرز أهمية معرفة الفارق بين أهلية الوجوب و أهلية الأداء
أهلية الوجوب:
هي صلاحية الشخص إنه يكتسب حقوق ويتحمل التزامات. هذه الأهلية تثبت لكل إنسان بمجرد وجوده، حتى وهو جنين في بطن أمه!
مثال: جنين في بطن أمه له الحق في أن يرث. هذا الحق يثبت له بـ “أهلية الوجوب”، حتى لو لم يقدر يتصرف في الميراث بنفسه.
أهلية الأداء:
صلاحية مباشرة التصرفات، وهي قدرة الشخص على إجراء التصرفات القانونية بنفسه بشكل معترف فيه نظامًا، مثل البيع والشراء وتوقيع العقود. هذه الأهلية تعتمد على العمر والإدراك العقلي وتنقسم إلى ثلاث مراحل:
1. عديم الأهلية (تحت 7 سنوات):
تصرفاته باطلة.
مثال: طفل عمره 6 سنوات يبيع لعبته، هذا البيع باطل قانونًا.
2. ناقص الأهلية (من 7 سنوات إلى سن الرشد 18 سنة هجرية):
تصرفاته صحيحة إذا كانت نافعة له (مثل قبول هدية)، وباطلة إذا كانت ضارة به (مثل التبرع)، وتحتاج موافقة الولي إذا كانت بين النفع والضرر (مثل البيع والشراء).
مثال: شاب عمره 16 سنة يشتري سيارة، العقد يحتاج موافقة وليه حتى يكون صحيحًا ونافذًا.
3. كامل الأهلية (18 سنة هجرية فما فوق):
هو كل شخص بلغ سن الرشد وهو بكامل قواه العقلية، وتصرفاته كلها صحيحة ونافذة قانونيًا.
مثال: شخص عمره 25 سنة يوقع عقد إيجار شقة، العقد صحيح ومنتج لآثاره القانونية.
لاحظ: قد يكون الشخص كامل الأهلية لكن يصيبه عارض يجعله عديم أو ناقص الأهلية، مثل الجنون أو السفه، وهنا يتدخل القضاء لحمايته وحماية تعاملات الآخرين معه.

